الشيخ علي الكوراني العاملي
167
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
شجه في جبهته ، وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته ، ووقع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون ، فأخذ علي بن أبي طالب بيده ! وفي الخرائج : / 62 ، وتفسير فرات / 93 : « إنتهى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لي صخرة فاستتر بها ، ليتقي بها من السهام سهام المشركين . . فلما انتهى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس ، فجاء به إلى رسول الله ليشرب منه فوجد له ريحاً فعافه فلم يشرب منه ، وغسل عن وجهه الدم ، وصب على رأسه » . 6 . أشد الأيام على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) « رويَ عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أنه نظر يوماً إلى عبيد الله بن العباس بن علي فاستعبر ثم قال : ما من يوم أشد على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من يوم أحُد ، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب . ولا يوم كيوم الحسين ( عليه السلام ) : ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة ، كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه ! وهو يذكرهم بالله فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغياً وظلماً وعدواناً » ! « مقتل الحسين ( عليه السلام ) مخنف / 176 » . 7 . أصعب اللحظات في حياة علي ( عليه السلام ) وصف علي أصعب اللحظات عليه في حياته ، وأنها كانت في أحُد ، كما في الإرشاد : 1 / 86 ، والمناقب : 2 / 315 ، قال : « لما انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي ، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت : ما كان رسول الله ليفر ، وما رأيته في القتلى ، وأظنه رفع من بيننا إلى السماء ، فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي : لأقاتلن به عنه حتى أقتل ، وحملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قد وقع على الأرض مغشياً عليه ، فقمت على رأسه فنظر إليَّ